توجيه الأفكار

تعريف العوائق النفسية وكيف تنشأ

العائق هو كل ما يقف ويحول بينك وبين الشيء أو الهدف ونستخدم الهدف هنا لأننا في تخطي العوائق نريد أن نزيل كل ما من شأنه أن يؤخر الوصول للهدف أو يحول بيننا وبين الهدف . وفي وجهة نظري العوائق ثلاثة:

البلاء الطبيعي والذي أشار الله إليه في القرآن الكريم في قوله تعالى: ” ليبلوكم أيكم أحسن عملا” وقال : ” ولقد خلقنا الإنسان في كبد” . والثاني الشيطان الذي توعد أن يغوي بني آدم ويضلهم عن الطريق ويوسوس لهم بالأفكار السلبية ويبثها في نفوسهم وهو كما قال رسولنا صلى الله عليه وسلم يجري من ابن آدم مجرى الدم. ولكنه راجع إلى إرادة النفس وموافقتها قال تعالى : ” ” قال ربي بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين، إلا عبادك منهم المخلصين ، قال هذا صراط علي مستقيم إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاويين

 والثالث وهو ما نحن بصدده هنا وهو التفكير النابع من النفس. وبالذات التفكير الي يتولد عنه مشاعر سلبية وسلوكيات تعود بالضرر على النفس والمجتمع. سنسمية هنا تفكير سلبي.

سبب التفكير السلبي النابع من النفس يرجع إلى عوامل عديدة منها ما هو في النشأة والطفوله من نقص الاشباع العاطفي أو القدوة الوالدية السلبية وكذلك الصدمات النفسية والجسمية ومنها ما هو في الكبر كالصدمات النفسية والجسمية القوية والتجارب المؤلمة والبرمجة السلبية الذاتية.

التفكير السلبي غالبا ما يؤدي إلى مشاعر سلبية والتي ينتج عنها سلوكيات أو ردود أفعال كما ذكرما قد تضر بصاحبها وتضر بالمجتمع.

أنواع من التفكير السلبي

المثالي يفكر في الأمور والخيارات والمشاعر بلونين إما الأسود أو الأبيض. يلوم نفسه بشدة إن أخطأ. يضخم أخطاء الآخرين من حوله أو في تواصلهم معه ويتقلب في فراشه مفكرا في ما كان ينبغي أن يفعل أو لا يفعل. يقول أولا يقول.ليس لديها حلول وسطية ويفتقر للمرونة. روتيني في حياته ويرفض التغيير أو الجديد خوفا من أن يقع في منطقة بين الأسود والأبيض.

التعميم والإلغاء

يركز صاحبه على سلبية معينة ويعممها على جوانب حياته لاغيا في المقابل أي إيجابيات. يستخدم كلمات مثل: دائما – أبدا – قط –كل – الجميع. في مواقف الحياة يفكر فيما لم يفعل وفيما لا يملك من النواقص ولا يرى أو يلقي بالا للإيجابيات أو للجانب المشرق في الحياة. يجزم بالسلبي بقوة وتجده كثيرالنقد والتذمر والشكوى.

القفز للنتائج

يقفزصاحبه إلى النتائج ويقرأ أفكار الآخرين بشكل سلبي باحثا عن سوء النية أو المقصد الخبيث في كل ما يقال ويفعل. يتنبؤ بأفكار الآخرين ومواقفهم ويشرح أهدافهم ( ظنا لا استنادا لحقائق). كثيرالمقاطعة قليل الاستماع. يأخذ موقفا من الآخرين بدون سبب ظاهر. قد يخاف ويحجم ، ينقصه الشجاعة. يهتم كثيرا بما يقوله الناس ويكتئب ويحزن بسرعة.

التنبؤ بما لم يحدث

يضع صاحبه سيناريو للأحداث التي لم تتم بعد. تجده في حالة نفسية من القلق والتوتر باستمرار. كثيرالحماية والاهتمام بمن يحب بشكل مفرط ومقيد. يتبع حاسته السادسة كثيرا بدون دليل قاطع. يتجنب الخوض فيما لا يعلم وينقصه الكثير من الشجاعة والجرأة. يتوقع الأسوأ باستمرار.

الحتمية

يجد صاحب هذا التفكير نفسه محاصر في دائرة ضيقة من الخيارات ويشعر أنه مسير وليست مخير. يظن دائما أن مصيره محتوم وتستطيع أن يخبرك بماهية هذا المصير ومكوناته الضيقة. روتيني ويرى أن الأمور دائما يجب أن تسير بطريقة معينة. يستخدم عبارات مثل : الواجب – لازم – لابد – حتما – أكيد – لا فائدة – المفروض – ما يصلح – ما يصير – غلط –  عيب – ينبغي. يسعى لإرضاء من حوله حتى ولو على حساب نفسه. توقعاته من نفسه ومن الآخرين عالية.

إطلاق الأحكام

لا يعترف صاحبه أنه مخطئ ، ويتهم غيره بسوء التصرف . يلقب نفسه بألقاب مثل : غبي – مهمل – لا أثق بنفسي _ أنا كسول…يشعر بالغضب والألم من نفسه ومن غيره فه في حالة حنق.

اللوم

صاحب هذا التفكير يحمّل نفسه مسؤولية ما ليس في تحكمه تماما. يشعر بإحباط وذنب وقلة قيمة بين حين وآخر. يكثر من قول : أنا السبب – لو أني فعلت كذا. يلوم الآخرين والظروف المحيطة. يأخذ الأمور بصفة شخصية. يهرب من تحمّل المسؤولية. يهاجم وينتقد.

كيف نعالج هذه الحالات

سجل الأفكار السلبية التي تعاني منها ثم اختار من البدائل ما يصلح لنقضها. الاستبدال بالتفكير الايجابي والذي يتم إحلاله محل السلبي القديم المعتاد يتطلب الكثير من الجهد والعمل التدريبي الذاتي اليومي وأفضل الطرق التي أرشد متدربيّ لها هي الاحتفاظ بسجل الأفكار والقيام بتحليل الفكرة السلبية وما ينتج عنها من شعور والسلوك الناتج عنها ومن ثم استبدالها بفكرة إيجابية والتعرف على الشعور الذي ينتج عنها والسلوك الذي يتبعها. ولعلي أشير إلى عشرين طريقة يمكن أن يتم بها الإحلال وسأتخدمها في توجيه متدربيّ بشكل يتناسب مع حالة كل منهم واختياره ومقدراته:

، مبدأ المحاسبة، الوسطية ، المرونة، التفتح الذهني، الأسئلة الموسعة، الأسئلة المحددة، الطريقة التجريبية، تقبل السلبي والنظر للإيجابي، الاستبيان، دراسة الجدوى، الاستعداد المسبق، صيد الخواطر، الاستماع، حرية الاختيار، المقياس، التعرف على العوامل المسببة، غير وضعك الجسمي، غير اللغة التي تتحدث بها، توقع الإيجابيات، تعلم فن الاسترخاء ومارسه بانتظام

وأخيرا فإن كل طريقة من الطرق تحتاج إلى جلسة توجيه خاصة وهدفي هما تعريف القارئ والشرح المختصرلما أقوم به في مجال توجيه فمن يجب يتواصل معي في جلسة خاصة مجانية أولية في رابط الحجز الخاص بي

 

Leave a Reply